الخطابي البستي
139
شأن الدعاء
في الجنَّةِ لا يَنالُها عبدٌ غِيْرِي " . وقيلَ في " المقام المحمود " : إنه الشفاعةُ . وأمَّا قَوْلُهُ [ 66 مكرر ] - صلى الله عليه وسلم - : " مَنْ صلى عليّ صلاةً صلى اللهُ عليهِ عَشْراً " فإن هذهِ فَضِيلةٌ عظيمةٌ ، ومرتبة في الاختصاص والاصطفاء جليلة ، وهو مشبهٌ في عُرْفِ أهل الدنيا وعاداتهم بالرَّجلِ يكونُ لهُ الحميمُ والصَّديقُ ، قَدْ غابَ عنهُ ، فيذكُرُهُ بَعْضُ مَنْ يحضرُهُ بالجميلِ مِنَ القولِ فيردُّ عليهِ صاحبهُ جَميلاً ، ويُضاعِفُ الثَّناءَ عليهِ مجازاةً لهُ ونيابةً في الشكْر عَنْهُ " ( 1 ) .
--> = المسند 2 / 168 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلّوا عليَّ ؛ فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً . ثم سلوا لي الوسيلة ؛ فإنها منزلة في الجنة ، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أنْ أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة " . وروى أيضاً الترمذي برقم 3612 مناقب ، والإمام أحمد في المسند 2 / 265 من حديث أبي هريرة بلفظ : " إذا صليتم عليّ فاسألوا لي الوسيلة . قيل : يا رسول الله ! وما الوسيلة ؟ ! قال : " أعلى درجة في الجنة ، لا ينالها إلا رجل واحد ، وأرجو أن أكون أنا هو " . [ 66 ] مكرر وسبق تخريجه في الحديث المتقدم قبله . ( 1 ) عودة المخطوطة ( ت ) المشار إلى سقطه ص 133 ، واستمرار سقط ( ظ ) المشار إليه في الحاشية رقم ( 2 ) ص 138 . والذي سينتهي في ص 168 .